
السينما المصرية مليئة بما يطلق عليه كلاشيهات يتم "حشرها" في معظم الافلام
و هي متعددة و تعتمد علي قصة الفيلم فلو كان الفيلم من نوع الاكشن فاننا سنري فيلم قريبا مما سيحدث في السطور الاتية
غالبا ما يبدأ الفيلم العربي دائما بقصة حب بين بطل و بطلة
نراهم في بداية الفيلم غارقين في الوعود و الاحلام الوردية
و لكن لان الفيلم عربي فمن الضروري حدوث مايفسد الاجواء
فنفاجيء في المشهد التالي بالبطلة تخبر حبيبها ان أحد الأثرياء تقدم لخطبتها
و المفاجأة ان هذا الثري هو نفسه عدو البطل اللدود منذ ايام الجامعة
و يوم زفاف البطلة علي الرجل الثري نري البطل في حالة يرثي لها
فهو منكسر و مهزوم و غارق في دموعه
و هنا يأتي السيناريو التقليدي في السينما العربية
و هو حلين إعتدنا ان نراهم في معظم الافلام
الحل الاول : يأخذ البطل سيارته و يخرج مسرعا و غاضبا و هنا يظهر له بلدوزر عملاق وضعه المخرج في طريقه لكي يموت و يظهر بطل اخر غيره بعد بضعة مشاهد
اما الحل الثاني فهو الاكثر شهرة و هويعد من كلاسيكيات السينما المصرية
فالبطل يذهب إلي أقرب ملهي ليلي و يأخذ في الشرب حتي يصيبه السكر و في تلك الحالة يحدث له شيء من أثنين إما ان يفقد وعيه من كثرة الشرب فتنقذه الراقصة التي تعجب به من أول نظره و تساعده حتي يتخطي أزمته أو ان يظل يقظ فيتعرف علي الراقصة فتحبه أيضا و تساعده حتي يتخطي أزمته
اي ان كل الطرق تؤدي إلي الراقصة طالما الفيلم عربي
و هنا نمضي عدة دقائق في التعرف علي حياة الراقصة التي نعلم فيما بعد أنها نزيهه و تعيش حياتها لفنها..من البيت للكبارية و من الكبارية للبيت
و بالطبع طالما الرجل الثري هو عدو البطل فيجب ان يكون رئيس عصابة و يعمل بتجارة غير مشروعة, و يعامل زوجته اسوأ معامله طوال الفيلم
اما البطل فيظل رجلا شريف رغم علاقته بالراقصة و إدمانه للخمر
فالبطل دائما علي حق طالما الفيلم عربي
و طوال الفيلم يدور الصراع بين الخير و الشر
البطل يريد إستعادة حبيبته القديمة و الرجل الشرير يخطط للتخلص منه
اما البطلة فهي ملاك بريء تحب حبيبها و تكره زوجها
و لان الراقصة إنسانة نبيلة فهي تساعد البطل طوال الوقت مخفية حبها له
و يبدأ الصراع بتلفيق رئيس عصابة تهمة للبطل يذهب بسببها إلي النيابة ليحقق معه رجل تجاوز السبعين من عمره نعرف فيما بعد انه وكيل النيابة علما بأن متوسط عمر وكيل النيابة هو خمسة و ثلاثون عاما
و لكن لان الفيلم عربي فلا داعي لتلك الأسئلة السخيفة
فيتم حبس البطل علي ذمة التحقيق و في السجن يستطيع النعرف علي مجرم عتيد و لكنه شريف و يحب مناصرة الحق
فيساعده علي الهرب من السجن ليبحث عن دليل برائته
فيخرج لينتقم من عدوه اللدود
و يظل الصراع المعروف دائر حتي قرب نهاية الفيلم فنجد الاحداث تتسارع
فالبطل حصل علي دليل إدانة عدوه بمساعدة حبيبته القديمة و قام بإبلاغ الشرطة
و لكن فجأة يختطف الرجل الشرير زوجته, ولا يجب ان تسألوا لماذا يخطف الرجل زوجته طالما الفيلم عربي
فنجد البطل الشجاع يذهب إلي الوكر الذي يختبيء فيه الرجل الشرير و يقوم بقتال جميع أفراد العصابة و في تلك الأثناء تظهر الراقصة في المكان
و أرجو ان لا تحاولوا تبرير كيفية معرفة الراقصة بمكان البطل ولا السبب الذي جاء بها المهم إنها جاءت في اللحظة المناسبة
فتلك هي اللحظة التي يستعد فيها رئيس العصابة لإطلاق الرصاص علي البطل فتقفز الراقصة لتتلقي الرصاصة بدلا منه
و هي نفس لحظة دخول ضابط الشرطة و معه الجنود كلهم أتوا للقبض علي العصابة بعد فوات الاوان
و فورا يتم نقل الراقصة للمستشفي ليخرج بعدها الطبيب من غرفة العمليات ويقول الجملة التاريخية التي حفظناها عن ظهر قلب "إحنا عملنا اللي علينا و الباقي علي ربنا"
و حتي الان لا احد يعلم "أيه هو اللي عليهم" و قاموا بعمله
المهم إنهم عملوه و خلاص
و هنا يجب علي المخرج و المؤلف ان يقوما بعملهما هما أيضا فالبطل و البطلة أصبحا أحرار و يجب التخلص من الراقصة حتي ينتهي الفيلم
فتكون الراقصة في تلك الحالة مخيرة إما ان تموت او ان تنهض من فراشها لترقص في زفاف العريس علي محبوبته
الم اقل لكم ان الراقصة إنسانة نبيلة؟
تلك كانت بعض الكلاشيهات المستخدمة في السينما المصرية
و لكن هناك بعض الاشياء و المواقف التي تدعو للدهشة اراها في افلامنا و لا استطيع ان ادرك لها سبب مثل
لماذا في معظم المشاهد نجد الممثلين يعطون ظهورهم لبعض أثناء الحديث؟
لا اعتقد ان السبب هو قيام أحد الممثلين باكل بصل و رنجة مما أعطي لنفسه رائحة كريهة تجعله يخجل من مواجهة الممثل الاخر الذي يشاركه المشهد
لماذا دائما يكون الرجل الأجنبي دائما في افلامنا شخص ساذج يسهل خداعه بسهولة او يكون رجل من عصابات المافيا و في نفس الوقت نشكو من صورة العرب السيئة في السينما الغربية؟
سؤال أخر لا أجد له إجابة ما سر تخوف المخرجين من ذكر سيرة رئيس الجمهورية في الافلام؟ فدائما عندما يريد المخرج الإشارة إلي رئيس الجمهورية نجد موسيقي إحدي الأغاني الوطنية تعزف و ترتفع الكاميرا لتصور صورة رئيس الجمهورية المعلقة علي الحائط
و هي متعددة و تعتمد علي قصة الفيلم فلو كان الفيلم من نوع الاكشن فاننا سنري فيلم قريبا مما سيحدث في السطور الاتية
غالبا ما يبدأ الفيلم العربي دائما بقصة حب بين بطل و بطلة
نراهم في بداية الفيلم غارقين في الوعود و الاحلام الوردية
و لكن لان الفيلم عربي فمن الضروري حدوث مايفسد الاجواء
فنفاجيء في المشهد التالي بالبطلة تخبر حبيبها ان أحد الأثرياء تقدم لخطبتها
و المفاجأة ان هذا الثري هو نفسه عدو البطل اللدود منذ ايام الجامعة
و يوم زفاف البطلة علي الرجل الثري نري البطل في حالة يرثي لها
فهو منكسر و مهزوم و غارق في دموعه
و هنا يأتي السيناريو التقليدي في السينما العربية
و هو حلين إعتدنا ان نراهم في معظم الافلام
الحل الاول : يأخذ البطل سيارته و يخرج مسرعا و غاضبا و هنا يظهر له بلدوزر عملاق وضعه المخرج في طريقه لكي يموت و يظهر بطل اخر غيره بعد بضعة مشاهد
اما الحل الثاني فهو الاكثر شهرة و هويعد من كلاسيكيات السينما المصرية
فالبطل يذهب إلي أقرب ملهي ليلي و يأخذ في الشرب حتي يصيبه السكر و في تلك الحالة يحدث له شيء من أثنين إما ان يفقد وعيه من كثرة الشرب فتنقذه الراقصة التي تعجب به من أول نظره و تساعده حتي يتخطي أزمته أو ان يظل يقظ فيتعرف علي الراقصة فتحبه أيضا و تساعده حتي يتخطي أزمته
اي ان كل الطرق تؤدي إلي الراقصة طالما الفيلم عربي
و هنا نمضي عدة دقائق في التعرف علي حياة الراقصة التي نعلم فيما بعد أنها نزيهه و تعيش حياتها لفنها..من البيت للكبارية و من الكبارية للبيت
و بالطبع طالما الرجل الثري هو عدو البطل فيجب ان يكون رئيس عصابة و يعمل بتجارة غير مشروعة, و يعامل زوجته اسوأ معامله طوال الفيلم
اما البطل فيظل رجلا شريف رغم علاقته بالراقصة و إدمانه للخمر
فالبطل دائما علي حق طالما الفيلم عربي
و طوال الفيلم يدور الصراع بين الخير و الشر
البطل يريد إستعادة حبيبته القديمة و الرجل الشرير يخطط للتخلص منه
اما البطلة فهي ملاك بريء تحب حبيبها و تكره زوجها
و لان الراقصة إنسانة نبيلة فهي تساعد البطل طوال الوقت مخفية حبها له
و يبدأ الصراع بتلفيق رئيس عصابة تهمة للبطل يذهب بسببها إلي النيابة ليحقق معه رجل تجاوز السبعين من عمره نعرف فيما بعد انه وكيل النيابة علما بأن متوسط عمر وكيل النيابة هو خمسة و ثلاثون عاما
و لكن لان الفيلم عربي فلا داعي لتلك الأسئلة السخيفة
فيتم حبس البطل علي ذمة التحقيق و في السجن يستطيع النعرف علي مجرم عتيد و لكنه شريف و يحب مناصرة الحق
فيساعده علي الهرب من السجن ليبحث عن دليل برائته
فيخرج لينتقم من عدوه اللدود
و يظل الصراع المعروف دائر حتي قرب نهاية الفيلم فنجد الاحداث تتسارع
فالبطل حصل علي دليل إدانة عدوه بمساعدة حبيبته القديمة و قام بإبلاغ الشرطة
و لكن فجأة يختطف الرجل الشرير زوجته, ولا يجب ان تسألوا لماذا يخطف الرجل زوجته طالما الفيلم عربي
فنجد البطل الشجاع يذهب إلي الوكر الذي يختبيء فيه الرجل الشرير و يقوم بقتال جميع أفراد العصابة و في تلك الأثناء تظهر الراقصة في المكان
و أرجو ان لا تحاولوا تبرير كيفية معرفة الراقصة بمكان البطل ولا السبب الذي جاء بها المهم إنها جاءت في اللحظة المناسبة
فتلك هي اللحظة التي يستعد فيها رئيس العصابة لإطلاق الرصاص علي البطل فتقفز الراقصة لتتلقي الرصاصة بدلا منه
و هي نفس لحظة دخول ضابط الشرطة و معه الجنود كلهم أتوا للقبض علي العصابة بعد فوات الاوان
و فورا يتم نقل الراقصة للمستشفي ليخرج بعدها الطبيب من غرفة العمليات ويقول الجملة التاريخية التي حفظناها عن ظهر قلب "إحنا عملنا اللي علينا و الباقي علي ربنا"
و حتي الان لا احد يعلم "أيه هو اللي عليهم" و قاموا بعمله
المهم إنهم عملوه و خلاص
و هنا يجب علي المخرج و المؤلف ان يقوما بعملهما هما أيضا فالبطل و البطلة أصبحا أحرار و يجب التخلص من الراقصة حتي ينتهي الفيلم
فتكون الراقصة في تلك الحالة مخيرة إما ان تموت او ان تنهض من فراشها لترقص في زفاف العريس علي محبوبته
الم اقل لكم ان الراقصة إنسانة نبيلة؟
تلك كانت بعض الكلاشيهات المستخدمة في السينما المصرية
و لكن هناك بعض الاشياء و المواقف التي تدعو للدهشة اراها في افلامنا و لا استطيع ان ادرك لها سبب مثل
لماذا في معظم المشاهد نجد الممثلين يعطون ظهورهم لبعض أثناء الحديث؟
لا اعتقد ان السبب هو قيام أحد الممثلين باكل بصل و رنجة مما أعطي لنفسه رائحة كريهة تجعله يخجل من مواجهة الممثل الاخر الذي يشاركه المشهد
لماذا دائما يكون الرجل الأجنبي دائما في افلامنا شخص ساذج يسهل خداعه بسهولة او يكون رجل من عصابات المافيا و في نفس الوقت نشكو من صورة العرب السيئة في السينما الغربية؟
سؤال أخر لا أجد له إجابة ما سر تخوف المخرجين من ذكر سيرة رئيس الجمهورية في الافلام؟ فدائما عندما يريد المخرج الإشارة إلي رئيس الجمهورية نجد موسيقي إحدي الأغاني الوطنية تعزف و ترتفع الكاميرا لتصور صورة رئيس الجمهورية المعلقة علي الحائط
و من الأشياء التي تثير حيرتي و غيرتي كشاب هو سهولة حدوث قصص الحب في الأفلام العربية
فالبطل في أفلامنا كالمغناطيس يري البطلة مصادفة فيبتسم لها و يحدث السحر فنجد البطلة في المشهد التالي تبوح له بغرامها بدون أدني تعب منه
و سؤال اخير لا أجد له إجابة حتي الأن و هو لماذا نشاهد الافلام رغم علمنا بكل تلك العيوب و الكلاشيهات في السينما المصرية؟
فالبطل في أفلامنا كالمغناطيس يري البطلة مصادفة فيبتسم لها و يحدث السحر فنجد البطلة في المشهد التالي تبوح له بغرامها بدون أدني تعب منه
و سؤال اخير لا أجد له إجابة حتي الأن و هو لماذا نشاهد الافلام رغم علمنا بكل تلك العيوب و الكلاشيهات في السينما المصرية؟
يونيو 2005



5 comments:
ههههههههههههههههههه
حلوة
بس في كلاشيهات مهمة انت نسيتها تصدق
الاغنية اللي بيتعمل عليها الفوتو مونتاج على قصة الحب اللذيذة بين
البطل والبطلة
وهما بيجروا في احضان الطبيعة وعلى شط البحر وبيطرطشوا ميه على بعض
وما يمنعش نجيب الحقودين والعوازل في شوتات وهما بياكلوا في نفسهم
نظرية المؤامرة اللي بتعملها صديقة البطلة الخاينة عشان تفركش الجوازة وتهد عش العصافير الحلوين
وممكن استبدالها بواحد كان بيحب البطلة او واحدة كان عينها في البطل
كله كوم بقى ومشاهد الارتباك في السينما المصرية كووووووووم تاني
كلاشي بجد على ابوه يعني
هما ما بيشوفوش الناس في الحقيقة بيرتبكوا ازاي ولا ايه !
ومشهد تاني بيفرسني اوي اوي يا سولتو ياخويا
يبقى البطل متعصب ومتنفرز وبيتخانق مع البطلة واول ما تعيط ياخدها في حضنه
فين الكلام دا ؟؟؟؟
لا فين بجد
ماهو يا العيب فيا يا العيب فيهم
وانا افضل النظرية اللي بتقول العيب فيهم :)
كفاية رغي كدا
كلمة اخيرة
اشكرك جدا على اللي عملته معايا النهاردة
اشكرك بجد
:)
مرة واحد صاحبي كان معايا قدام البحر و كان لسه شايف فيلم من بتوع الطرطشة ع البحر
و بيسألني ايه الرومانسية انهم يغرقوا بعض بالميه؟ ده حتي هزار بوابين
و قام راششني..بس كان غشيم و رشني بالرمله اللي عامله زي الطين اللي بتبقي ع الشط
السينما بوظت دماغ الناس :D
بالنسبة لاخر جزء في كلامك
لا شكر علي واجب..انا معملتش غير اللي مفروض اعمله
صباح الرد المثالي..ده برضه من كلاشيهات السينما بحكم البوست اللي احنا فيها و بحكم انني مبعرفش ارد في المواقف دى:D
كنت عاوزة أقول..إن أنا بدخل مدونتاكم كلها وبقرااها
أنا آسفة
بس بتكسف أعلق لأحسن تتضايقوا..
بس بقول إني بدخل مدونتاكم أشوفها
؟!
تسمحولي الأول إني أقرأ المواضيع وأعلق في مدوناتكم وكدة.!!
ولا مش أدخلها :)
بستأذن بس الأول قبل ما أقرأ وأعلق وكدة
ممكن..ولا..مش أدخل وكدة :) ؟؟؟؟؟؟
قصدي..ممكن أعلق وكدة؟!!
قصدي..أقرأ..ولا بلاش :)
اكيد تقدرى تقري و تعلقي براحتك و زي ما تحبي
المدونة مدونتك :)
Post a Comment