Sunday, November 30, 2008

الإعلام بين المهنية و الإمتهان


الحكاية بكل بساطة بنتين اتقتلوا

جريمة بشعة و مريعة

النشر محظور في قضية سوزان تميم..و القتيلة التانية بنت فنانة اشهر من سوزان تميم

فرصة ذهبية للجرايد تشتغل علي مادة ثرية


بس المشكلة ان الصحف بعتت سيناريستات مش محررين حوادث

كل واحد ألف قصة من خياله و اضاف تفاصيل ترضي رئيس القسم اللي باعته

ده غير نفاق صريح لرجال الشرطة و النيابة..و اساليب خبرية مايكتبهاش طالب ثانوي

و خلينا ناخد شوية نماذج



الجمهورية - 29 نوفمبر
كشفت معاينة المستشار حمادة الصاوي المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة ووائل صبري مدير نيابة الحوادث عن وجود آثار لفافات تعاطي مخدرات وخمور وتورتة في شقة مسرح الجريمة وكشفت التحريات أن صاحبة الشقة القتيلة تربطها علاقة آثمة بكثير من الشباب الذين يترددون عليها لإقامة حفلات ماجنة


الكلام ده اتكتب كلام زيه يوم 28 نوفمبر..اول يوم للجريمة في كل الجرايد..بس كان عن خمور و حشيش..محررين الجمهورية في اليوم التاني اتكلموا عن وجود تورتة و هي جريمة اخلاقية و الحمدلله انهم ماشفوش ربع الجبنة البيضا اللي في التلاجة
بعدين زودوا من عندهم

"علاقة اثمة بكثير من الشباب الذين يترددون عليها لإقامة حفلات ماجنة"

طبعآ مفيش حاجة اسمها "الذين يترددون"..بس ياريتها تيجي علي الغلطات اللغوية..دول بيشوهوا سمعة بنت ماتت

لان يوم 28..تاني يوم.. النيابة وضحت و نفت الكلام بتاع الخمور و الحشيش..و كل الصحف يوم 29 صححت الغلط اللي وقعوا فيه قبلها بيوم..ماعدا الجمهورية

ده بالعكس.. محررين الجمهورية لفقوا سيناريو مخجل للجريمة في نفس العدد..و برضه تم نفيه بشكل غير مباشر في جرايد امبارح



الجمهورية - 30 نوفمبر

من بين المفاجآت التي كشفت عنها تحريات المباحث بسؤال أصدقاء وزملاء القتيلتين ان ابنة ليلي غفران مدمنة مخدرات وسبق علاجها باحدي المصحات النفسية بالمقطم منذ حوالي عام وعثر في مسرح الجريمة علي روشتات علاج وان الابنة كانت السبب في طلاق والدتها المطربة من زوجها الأول وان زوج الأم الجديد كان علي علاقة بالقتيلة.



المصري اليوم - 29 نوفمبر


وقالت مصادر إنه تم العثور على تذاكر طبية، تؤكد أن صاحبة الشقة كانت تعالج من إدمان الهيروين لدى طبيب كبير ومعروف.


بصرف النظر ان محررين الجمهورية مش عارفين يميزوا بين نادين صاحبة الشقة و هبة بنت ليلي غفران

و بصرف النظر عن مدي صحة او خطأ الكلام ده

إحنا مالنا لو كانت مدمنة و اتعالجت ولا لأ؟

هي عشان ماتت تبقي مباحة و الكل يقطع فيها؟؟

الخبر عن جريمة قتل..علاجها من الادمان زي علاجها من الانفلونزا بالنسبة لنا..لا يقدم ولا يأخر..و مش من حقنا نعرفه


الجمهورية - 30 نوفمبر


"كشف موظف البورصة زوج القتيلة عن ظروف كشف الجريمة"
موظف البورصة زوج القتيلة؟؟؟
علي اساس ان مالوش اسم؟؟


أكد الأب علي حسن سمعة ابنته القتيلة نافيا ما تردد عن علاقاتها بمجموعة من الشباب مؤكدا انها لم تتعاط المخدرات طوال حياتها وانه اشتري لها الفيلا لقربها من جامعة 6 أكتوبر منذ التحاقها بكلية الاعلام.

أضاف الأب انه لا يعرف سر الجريمة ويتمني تحديد القاتل وضبطه لينال الجزاء وحتي تبرد ناره علي فقد ابنته في هذه الجريمة البشعة.

أجاب الأب علي تساؤلات النيابة عن كيفية علمه بالجريمة وعلاقته بالابنة القتيلة ومازالت التحقيقات مستمرة.




الحتة بتاعة الاب دي جزئية واحدة..مش جمل منفصلة..يعني الخبر كان مكتوب بالـ3 جمل دول ورا بعض


الجمهورية باعتة 3 محررين يغطوا القضية..مفيش واحد فيهم بيعرف يكتب بإسلوب خبري؟

واضح انهم كانوا بيتملوا بالتليفون التفاصيل الجديدة..فإكتفوا بتحويل الكلام للفصحي بصرف النظر عن ركاكة الاسلوب


و ده غير ان المحررين دول كل يوم بيختلقوا قصة جديدة و يلفقوها لنادين

و الجرايد التانية بتنفيها في نفس اليوم


ده غير ان هبة و نادين مش طلبة في جامعة 6 اكتوبر اصلا

msa الاتنين من طلبة الـ


غير كده..لحد النهاردة كل جريدة بتنشر تفاصيل و تقرير طب شرعي خاص بها

يعني لو قرأت الخبر في المصري اليوم هتلاقيها جريمة تانية غير المكتوبة في الاهرام و جريمة تالتة غير اللي في الاخبار

و بلاش تقراها في الجمهورية عشان مش هتلاقي اخبار عن الجريمة اصلا..كل الكلام عبارة عن افتراءات و اهانات


اخر نقطة في عدم المهنية..هي اللي عمله معتز الدمرداش اول امبارح في برنامجه 90 دقيقة..حلقة 28 نوفمبر

ذاع صور من مسرح الجريمة

صورة السكينة..صورة البيت من بره..صورة الجنينة

!!!و ختمها بصورة نادين و هي مقتولة

و الصورة بخلاف انها متاخدة من زاوية سيئة و مش مبينة نقطة دم واحدة علي الجثة..فهي مفيهاش اى شيء يستدعي نشرها..خاصة ان الضحية مواطنة عادية..يعني مفيش سبق اعلامي ولا انجاز هيعمله لما يذيعها غير انه طلعها و هي ميته في وضعية غير لائقة


علي الجانب التانى..عمرو اديب ما ناقشش القضية و اكتفي بتقرير لمراسلة البرنامج عن الجنازة..و كمل حلقته امبارح بجملة "خلينا نناقش حاجة هتنفعنا كلنا"..ياتري هيستمر علي كده ولا هيركب الموجة؟


جرايدنا لقت كنز..بس بعتت شوية هواة بيتبعوا اسلوب المفتش كرومبو في كتابة الاحداث

و قريب هنلاقي واحد منهم بيختم التحقيق بجملة كرومبو الشهيرة

"انا عرفت القاتل..انت كمان عرفته؟"

9 comments:

Anonymous said...

الإنسان بقى خايف على نفسه من العالم ده


الصحافة..


زي الناس..


لو أي أذى..مس بنت في يوم


الجرايد..بتطلع إشاعات وتفسيرات

وزيهم..زي الناس..لما..ممكن تحصل لإنسان..للأسف..أي حادثة.


زي ما دول بيقولوا..للأسف..مين عالم.مين هيقطع في لحمنا واحنا كمان ميتين


كلنا بنقطع في لحم بعض..وهما دلوقتي..فعلا..بيقطعوا في لحم الأموات


كلنا بنغلط..زي ما هما بيغلطوا..


للأسف..


النفوس..دي..كبشر..موجودة في الصحافة


وموجودة كمان كتير فينا.


كل يوم الواحد بيشوف فيه الغلط..وإللي بيتكتب..بيشوف قد ايه..هو غلطان.


معلهش :)


شكرا ليك

Anonymous said...

صح..الإنسان مش خايف على نفسه..

الإنسان خايف من نفسه أولا..زي نفوس الغير :)


آسفة إني كدة..خرجت عن الموضوع..



ربنا يرحمهم..ويرحمنا جميعا..لأننا..بكل الغلط ده..محتاجين كلنا رحمته


ويرحم..حتى الصحفي..إللي كتب كلمة..وللأسف..يمكن ربنا هيحاسبه عليها


ربنا يرحمه هو كمان.. لو أخطأ خطأ يستحق عقاب


ربنا يرحمه هو كما ويسامحه :)


ويرحم الكل..أحياء وأموات

Superman said...

ايمان..انا متفق معاكي ان الصحافة بتتكلم زي ماالناس بيتكلموا

و دي المشكلة..ده شيء غلط
نوعية الصحافة اللي بيطلق عليها بره صحافة "كلام الناس" ماتنفعش لمجتمعنا ولا تناسب تقاليدنا و اخلاقنا

خاصة في التعامل مع مواضيع زي دي فيها سمعة بنات ناس

Fatma said...

حاجة وسخة والله

انا بقيت خايفة اموت لحسن يطلعلي ناس يشنعوا عليا كدا

يارب استرنا يارب دنيا واخرة وعند الموت

ربنا ينتقم من كل خائض في عرض بنت امين يارب

Superman said...

دول لما بيصدقوا يلاقوا فرصة يمسكوا في سيرة اي حد

اهو القاتل اتمسك. و طلعت كل سيناريوهاتهم اللي اتقالت كلام من دماغهم
الحاجة اللي تقرف..ان كل الكدب اللي كانوا بيقولوه كانوا بينسبوه اما للنيابة او للطب الشرعي

و قبل ما يمسكوا الجاني بساعات.كل جرايد النهاردة كانت كاتبة انهم قابضين علي 7 من اصحاب البنتين و حددوا منهم الجاني
و جرنال تاني كاتب ان الجاني ديلر بتاع مخدرات نادين تعرفه

NiNa said...

ليلى غفران في اخر لقاء ليها قالت انها مش مقتنعة بحدوثة الحرامي دي وان مفيش منطق يصدق الكلام دا .. هل يعقل حرامي يتهجم على بيت ويقتل اثنين منهم واحدة فصل رأسها عن جسمها وقطع لسانها لغرض السرقة وفي الاخر ياخد 200 جنيه ويسيب مجوهرات وموبايلات واجهزة غالية وياخد تاكسي ويمشي..هيا بتقول ان دي قصة ملفقة عشان النيابة تهدي الرأي العام وقالت انها شاكة ان الجريمة ليها شكل انتقامي واحتمال المجرم الحقيقي ابن مسؤول كبير..والله أعلم

Superman said...

انا شفتها امبارح في قناة المحور..كانت فعلا مستغربة ان قاتل يدخل و يسرق 200 جنيه بس و حتي الموبايل اللي سرقه كان قديم و مالوش قيمة و ساب لابتوب و موبايلات تانية و مجوهرات

و بتقول عايزة تعرف ايه دوافعه الحقيقية و في حد وراه ولا لأ

بس تصريحاتها و تصريحات المحامي كلها واقفة عند مش هنتطمن غير في المحكمة لما كل حاجة تبقي واضحة..لو اتحكم انه القاتل يبقي خلاص..و لو في حاجة تانية يعرفوها

Here i'm said...

دى قلة أدب و خوض فى أعراض ناس لا تملك الدفاع عن عرضها ..

قذف المحصنات حرمه الأسلام فما بالك بالمحصنات اللى ماتوا ..

بجد حاجة تقرف و تدعو للأشمئزاز

بس اللى عجبنى أن " أمام " رئيس تحرير الجمهورية أو المساء .. مش فاكر .. كتب مقال يوم الأربع اللى فات قال أننا غلطنا لما أتكلمنا عن الفتاتين غلط و أننا بنعتذر لأهلهم

Superman said...

خالد امام رئيس تحرير المساء

هو ممكن يكون مالوش ذنب في عك الجمهورية..بس اعتقد ان كان سهل ان الجرايد كلها توقف المهزلة بعد اول يوم لما كل جريدة كان لها قصة شكل
بس مفيش إحترام للقراء ولا احترام لمهنتهم