Saturday, December 12, 2009

الجروانى..عته السنين - ملحمة تراجيديه انسانية





اثناء توجهي الي السينما لمشاهدة فيلم "عودة الوغد - الجزء التاسع" لمحتها



كانت فتاة رشيقة تسير بخطوات اكروباتية سريعة كما الثعبان الافعواني الارجوانى




وقفت بجواري في طابور التذاكر فنظرت لها نظرة متفحصة...لا رشيقة فعلآ




حانت منها إلتفاتة بإتجاهي فأدرت وجهي الناحية الأخري، فسمعتها تتمتم قائلة "ده طبيعي"..أثارت الجملة إنتباهي



ماذا تفصد الفتاة الافعوانية..و ما هو الطبيعي؟ هل كانت تشير الي انها لم تجر عمليات تجميلية ام كانت تعني ان تفحصي لها شيء بما انني من معشر الرجال ذوي العيون الفارغة؟


هممت بسؤالها عن مغزي ماتقوله و هل انا الموجه اليه الحديث ام شخص اخر، و لكنها بادرت بقتل تساؤلاتي عندما واصلت كلامه قائلة



"عندك حق يا مها"



إنها تتحدث في المحمول إذآ..تبآ لتلك السماعات البلوتوثية



واصلت حديثها في المحمول و لكنها كانت تحين منها نظرات متفحصة لي تنبآني بانني قد لفتت نظرها

طال الانتظار في الطابور كما طالت المكالمة

و بدأ الياس يدب الي اوصالي و تسألت


"هي هتفضل ترغي في الطابور و تضيع فرصة اننا نقعد نسبل لبعض و الصنارة تغمز؟"

و كإنها أدركت ما يجول في خاطري ، فسمعتها تقول


"هكلمك بعدين يا مها عشان انا في طابور شباك التذاكر"


لم يتبقي امامنا في الطابور سوي شخصين، قررت ان تتركها تحجز تذكرتها قبلي، لكي اقوم بحجز تذكرتين في المقاعد المجاورة لها


تماما كما فعل ابطال فيلم أوقات فراغ مع فتيات الثانوي


رغم اننا شخصان..لكن فرصة إبعاد الاخرين عننا قد تمنحني فرصة اكبر



تفحصتها مرة اخري..انها اجمل بكثير من فتيات الثانوي في هذا الفيلم


جاء دورها..فقامت بطلب تذكرتين


حسنآ..يبدو ان تفكيرنا يتفق في تلك النقطة ايضآ


سيكون لنا 4 مقاعد نجلس فيها إذآ



إنتهينا من شراء التذاكر من الشباك في الوقت ذاته و دخلنا في زحام الجماهير المتجمهرة..تبآ لرواد سنيمات الاعياد




لقد اختفت الفتاة عن نظرى و فشلت في ان اعثر عليها او حتى اري اى شيء يقودني اليها وسط ذلك الزحام اللعين




و لكنني سمعتها تناديني باسمي




اقسم انني سمعتها تفعل ذلك..كانت تقول




"يلا بينا يا جروانى"




جروانى..اسم عائلتى الذي طالما نادانى به اصدقائي متجاهلين اسمي الاول




انها تعرفني إذآ..يبدو انها من صديقات الفيس بوك اللاتي اضيفهن بمجرد النظر لصورهن دون ان اهتم بمعرفة شيء عنهن



بالتأكيد لفت نظرها صوري في المصيف بالمايوه الازرق الجديد..كم ابدو فاتنآ في ذلك المايوه







و لكن تبآ لكل مايوهات الارض..يجب ان اعثر علي الفتاة الان في ذلك الزحام



و قبل ان افقد اعصابي تذكرت شيء بديهي يبدو ان هرموناتى الذكورية اعمتني عنه



ان مقاعدنا متجاورة في السينما..لماذا اتكبد عناء البحث..لتأتني هي بنفسها







نعم..يجب ان لا اندفع منبهرآ بجمالها..هي من نادتني..إذا لاكون شديد الثقة بنفسي عندما تجلس بجواري في القاعة



لكن لاذهب الي الحمام اولا لاتأكد من رائحة نفسي و هندمة ثيابي







تمام..ابدو ساحرآ كعادتى..لاذهب الي القاعة الان







اللعنة لقد بدأت الاعلانات و القاعة مظلمة







ارشدني ذلك الشخص المزعج الي مقعدى و نفحته جنيه معدني بعدما اخذ يزعجنى بعبارة



"كل سنة و انت تيب يا باشا"







حاولت ان استبين المكان حولي..يفصلني عنها مقدى الاضافي الخالي و مقعد اخر



انها تجلس بعدى بمقعدين إذا و يجلس بجوارها فتاة اخري وشابان



يبدو انها عندما شعرت بتأخري فضلت الجلوس بجوار الفتاة حتى لا يزعجها احد هؤلاء الشباب الذين يدخلون الي السينما في الاعياد للتصفيق مع الموسيقي التصويرية







لا تقلقي يا حلوتي عندما تأتي الاستراحة و تضيء الانوار ستجلسين بجواري و لن تشعري بالخوف مرة اخرى







ظللت اعد الدقائق متحملآ ثقل دم بطل الفيلم حتى ظهرت كلمة الاستراحة علي كلمة الشاشة و اضيئت الانوار







قمت من مقعدى و اتجهت اليها و قلت



"مساء الخير"

و جاءني الرد من صوت مألوف
"ميدو؟ انت بتعمل ايه هنا"







سحقآ..انه علاء شقيقي الاكبر..ما الذي اته به هنا..و لماذا يناديني بذلك اسم الدلع اللعين امام الفتاة؟







دارت كل تلك الافكار في بالي فيما لا يتجاوز جزء من الثانية



و نظرت جيدآ فوجدت علاء يجلس و بجواره عمر صديقه و خطيبته هبة..و بجوارهم الفتاة







ما هذا النحس..و كيف سأنتزع الفتاة من وسط هذا الفخ؟



و قبل ان انطق بحرف واصل علاء حديثه و قال



"اعرفك يا ميدو..دول عمر و هبة..طبعآ عارفهم..و دي ندى بنت عم هبة...ده ميدو اخويا الصغير يا جماعة"

ردت هبة بسعادة
"ايوه هو ده يا علاء اللي كنت بقولك انني شفته في الطابور و شبهك..صدقت بقي انني كان عندى حق"


ابتسم لها علاء ثم شدني من يدي و انتحي بي جانبآ و همس لي بصرامة



"هبة دي صاحبتى..عارف لو ابوك شم خبر او حسيت انك رحت فتنت عليا..هعلقك ياض..ترجع كرسيك و تعمل نفسك مش عارفنا لحد ما الفيلم يخلص"

عدت الي مقعدى واجمآ..حينها فقط فسرت سر نداءها للجروانى..لقد كانت تتحدث الي اخى..الذي لم اراه او يراني بسبب ذلك الزحام



امن الممكن ان يكون حظي سيئآ الي الدرجة التي تدفعني لرؤية صديقة اخى و الاعجاب بها..لطالما احببت لعب اخي و استوليت علي ثيابه و احذيته..و لكن ان تعجبني فتاته فهذا الشيء الذي لا اتوقعه


تبآ للسينمات..و للفتيات الحسناوات اللاتي يذهبن الي شبابيك التذاكر..و تبآ لخلطة افلام السبكي و امثاله الهابطة التي جعلتني افشل في نسيان صدمتى طوال النصف الثاني من الفيلم

5 comments:

Anonymous said...

أستاذ محمد
شفت الخبر أو الصورة دي في الجرنال
افتكرت حضرتك والله

مش مقصود بيها شيء :) أكيد:)

بس فعلا افتكرت حضرتك لما شفت الخبر ده


صوره في اللينك :)

http://img682.imageshack.us/gal.php?g=snape.jpg

افتكرت الشخصية دي,بالخبر :)



تحياتي واحترامي

السلام عليكم

Anonymous said...

الخبر زي ما هو كدة,أنا حطيت الصورة

فعلا افتكرت حضرتك,لما شفت نفس الشخصية

Miss Allu said...

يا الله يامحمد
رااااائعة..
أحيانا.. :) أحس انه رواياتك حقيقة مش خيال
بجد أعجبتني جداً..
أحييك من قلبي على روعة أسلوبك في الطرح

سلام...

Superman said...

إيمان

سوزان بويل :)

الست دي لسه عاملة دوشة بره و لحد دلوقتي منبهرين بها
و لها البوم هينزل اليومين دول..ده انا مكنش نزل بالفعل

بس طبعآ دلوقتى اشتغلوا عليها جامد و غيروا في شكلها و ابتدت تتعلم ازاى تتكلم و تتعامل مع الاعلام :)

Superman said...

الاء

بجد انا مبسوط اوى ان رغم بساطة القصة بس اسلوب الحكي عجبك

تسلمي يا الاء :)